المرشدي والصريمي

المرشدي والصريمي

تفاصيل لا تعرفها عن قصيدة «نشوان لاتفجعك خساسة الحنشان» للمرشدي والصريمي

«نشوان لاتفجعك خساسة الحنشان» بهذه الكلمات بدأت موجة ثورية غنائية والتي تعد من أعظم القصائد المغناة والتي عرفها الشعب اليمني خاصة منذ اصدارها في 1982م. 

 

القصيدة التي حملت الطابع السياسي وكانت بألحان الراحل العظيم محمد مرشد ناجي (المرشدي)، وكتب كلماتها الشاعر اليمني سلطان الصريمي لم تكن قصيدة عادية فهي تحكي عن ملحمة شعب بأكمله ضد حكم العصابات. 

 

وتعود القصيدة إلى السبعينات فبحسب مراجع تاريخية أن المرشدي سمع كلمات الأغنية في عدن من الشاعر الصريمي، ولحنها سريعاً، ولكنه تفاجىء عند طلب الأذن بنشرها في 1977م، رفض نظام الحزب الأشتراكي في الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية (جنوبي اليمن)، بحجة انها تهاجم النظام الذي كان يقوده آنذاك سالم ربيع علي (سالمين).

 

ولكن الأغنية بثت فعلياً بعد وفاة (سالمين)، وتم السماح بنشرها في مطلع الثمانينات أثناء حرب الجبهة بين نظام الجمهورية العربية اليمنية (الشمالي)، ونظام الجمهورية اليمنية الديمقراطية الشعبية (الجنوبي).

 

واشارت المراجع التاريخية أن قيادة الحزب التي رفضت مسبقاً بنشر اغنية (نشوان)، طلبت من الراحل محمد مرشد ناجي (المرشدي)، غنائها وسرعة بثها، الأمر الذي حدا بالنظام في الشمال والذي كان يقوده الرئيس علي عبدالله صالح، بتكريم المرشدي. 

 

وعن مؤلف هذه القصيدة فهو الشاعر الثوري سلطان سعيد حيدر شمسان الصريمي هو شاعر يمني. وهو من أبناء الحجرية في محافظة تعز والمولود فيها في العام 1948م .

 

وهو من ابناء اليمن الذين عملوا في عدن منذ عودته من الدراسة في الخارج، وفي عام 1980 سافر إلى روسيا للدراسة، فحصل على الماجستير في الأدب الشعبي عام 1985، وفي 1990 حصل على الدكتوراة في فلسفة العلوم الإجتماعية في موسكو.

لشاعرنا الصريمي سبع دوواين. (- أبجدية البحر والثورة، هموم إيقاعية، نشوان وأحزان الشمس، قال الصريمي، زهرة المرجان، الهواجس، ابجدية الربيع ).

 

«يماني نت» ينشر قصيدة نشوان للشاعرالصريمي

نـشـوان 
لاتفجـعـك 
خسـاسـة الحنـشـان
ولا تبـهـر 
إذا مـاتـت غـصـون الـبــان
المـوت يابـن التعاسـه 
يخلـق الشجعـان
وقد خلق في عبر 
شوك السنف ريحان
ولصى شمع اليتامى
فوق جبل ردفان
وثبت الحق كل الحق 
في عيبان
******
فـكـر ببـاكـر 
ولا تبـكـي عـلـى مـاكـان
قطر العروق شايسقي الورد
يانشوان
حسك تصدقي
عجائب طاهش الحوبان
ولا تصدق حكاية
بنت شيخ الجان
أصحابها ضيعونا
كسروا الميزان
باعو الأصابع
وخلو الجسم للديدان
وقطعوها
على ما يشتهي الوزان
*****
لكن دم الضحايا
صانع الألحان
لحن لصنعاء 
نشيد الأرض والريحان
خلاها تفرد جناح الحب
يانشوان
ولاح برق المعنى
فوق جبل شمسان
ينقش على الصخر 
والأحجار والعيدان
لابد مايلتحم جرحي
إلى جيزان
لكن زرع الحنش
وحارس البستان
يشتي يركب براس الجنبية
جعنان
*****
نشوان 
في سوقنا ما أرخص الإنسان
سوق المذلة
وسوق الزور والبهتان
كل الحلا
والدلا 
مطلي على اللسان
وفي الدواخل
يسيل الغدر كالوديان
الخبز غالي
غلاء الصوم في شعبان
وساعدي يشتروه بأرخص الأثمان
والأمر أمر الذي
من الغبار مصطان
يقطع ويمنع
ويلعب لعبة الفئران
أما صديق الغبار
دائم ابوه تعبان
*****
نشوان
سامح من جنن وحشر
ومن ردع عرض الجدار وفكر
ولا تسامح من رقد وفسر
أو اللذي من عومته تكسر
أما الذي عند المصيبه يفتر
وبالنفس يهدر هدير عنتر
يحتاج ملا هذا الصميل وأكثر
لأنه ماهوش بس جبان يفشر
وإنما من الحناشه أخطر
*****
نشوان 
أنا فريسة المصالح
ضحية الطبال والقوارح
من يوم خلق سيف الحسن
وصالح
وأنا وحيد
في قريتي أشارح
أبني المكاسر
وأزرع البراصح
والفائده لمن مسبه فاتح
والويل لمن في سوقنا يصارح
*****
نشوان كم في جعبتي نصائح
وكم ورم قلبي من الفضائح
وكم شسامح
لو أنا شسامح
أوصيك لا تهرب
ولا تمازح
لا تفتجع من كثرة المرازح
شق الطريق وظهر الملامح
حتى تعانق صبحنا تصافح
وينتهي الإرهاب والمذابح.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص